وهبة الزحيلي
15
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
وهو من فرائض الصلاة على الصحيح ، وأساس قبولها ، والظفر بثواب اللّه تعالى . 3 - الإعراض عن اللغو : أي الباطل ، وهو الشرك والمعاصي كلها ، وكل ما لا حاجة فيه وما لا يعني الإنسان ، وإن كان مباحا . 4 - أداء الزكاة المالية المفروضة ، وتزكية النفس من الدنس والمعصية ، وتطهيرها من أمراض القلب كالحقد والحسد والكراهية والبغضاء ونحوها . 5 - حفظ الفرج ، والتعفف من الحرام كالزنى واللواط ، والإعراض عن الشهوات . وذلك يدل على تحريم المتعة ( الزواج المؤقت بمدة زمنية محدودة ، قصيرة أو طويلة ) لأن المرأة المستمتع بها ليست زوجة بالفعل ، بدليل أنهما لا يتوارثان بالإجماع ، فلا تحل للرجل ، لكن يدرأ الحد للشبهة . ويدل أيضا على تحريم الاستمناء ، ويستأنس له بحديث رواه الإمام الحسن بن عرفة في جزئه المشهور عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « سبعة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولا يجمعهم مع العاملين ، ويدخلهم النار أول الداخلين ، إلا أن يتوبوا ، ومن تاب تاب اللّه عليه : الناكح يده ، والفاعل والمفعول به ، ومدمن الخمر ، والضارب والديه حتى يستغيثا ، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه ، والناكح حليلة جاره » « 1 » . وتحريم الاستمناء هو مذهب جماهير العلماء ، لظاهر الآية التي حصرت إباحة الاستمتاع بالنساء بالزواج وملك اليمين . ونقل عن الإمام أحمد جوازه للضرورة أو الحاجة الملحة ، أي لمرة واحدة مثلا دون تكرار ، إذا استبدت به الشهوة ، وطغت عليه ، بشروط ثلاثة : أن يخاف الزنى ، وألا يملك مهر امرأة حرة ، وأن يكون بيده ، لا بيد امرأة أجنبية ، ولا بيد ذكر مثله .
--> ( 1 ) حديث غريب ، وفي إسناده من لا يعرف لجهالته .